أبي الفرج الأصفهاني

286

الأغاني

وإن تكن حاجتي ليست بحاضرة وليس في البيت من آثارها أثر فاستسق غيرك أو فاذكر له خبري إن اعتراك حياء منه [ 1 ] أو حصر ما كان من ذلكم فليأتني عجلا فإنّني واقف بالباب أنتظر لا لي نبيذ ولا حرّ فيدعوني وقد حماني من تطفيلي المطر [ 2 ] قال : فضحك لمّا قرأها ، وبعث إليه بزقّ نبيذ ومائتي درهم ، وكتب إليه : اشرب النبيذ وأنفق الدراهم إلى أن يمسك المطر ويتّسع لك التطفيل ، ومتى أعوزك مكان فاجعلني فيئة [ 3 ] لك ، والسلام . صوت أنت حديثي في النوم واليقظة أتعبت ممّا أهذي بك الحفظة كم واعظ فيك لي وواعظة لو كنت ممن تنهاه عنك عظه الشعر لديك الجنّ الحمصيّ . والغناء لعريب ، هزج ، ذكر ذلك ذكاء وجه الرّزّة وقمريّ جميعا ، واللَّه أعلم

--> [ 1 ] في الأصول : « منك » وهو تحريف . والحصر : العي وضيق الصدر . [ 2 ] طفل : تطفل . [ 3 ] الفيئة بالفتح والكسر : الرجوع : أي فاجعلني مرجعا لك .